منتديات فــــوفــــــــو للروعة والابداع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حماس: والمسؤولية القانونية والأخلاقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السنفور
Admin
Admin


عدد الرسائل : 383
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: حماس: والمسؤولية القانونية والأخلاقية   الثلاثاء مايو 20, 2008 6:11 pm

سيظل الفلسطينيون يشعرون بالإحباط والمرارة تلو المرارة، مرة وهم يعيشون حال الانقسام الحاد في صفوفهم من دون أمل حتى في وضع أسس للحوار الوطني، ومرة وهم يتابعون سرعة الرد والفعل العربي على الأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية، ومحاولات تطويقها وحمل الأطراف اللبنانية إلى الحوار في الدوحة، وأخرى وهم يتابعون خطاب الرئيس الأمريكي المنحاز في القدس في ذكرى احتفال الدولة العبرية بذكرى قيامها الستين على أنقاض وطنهم، وتمنياته ودعواته بان تحتفل دولة الاحتلال بالذكرى المائة والعشرين لقيامها.

كل ذلك يجري وحال الفلسطينيين لا تُخفى على احد من شدة السوء والتعقيد واستمرار الاحتلال والتشرد، وعدم التوحد حتى في إحياء ذكرى النكبة الستين، وبدلا من التوحد في مواجهة الانقسام والاحتلال ووضع حلول لمواجهته، يستمر طرفا الصراع كلٌ في مشروعه السياسي على حساب المشروع الوطني من دون التوصل إلى ما يحلم به الفلسطينيون بالعودة للحوار والوحدة.

ومازال كل طرف يقوم بإقصاء الأخر في منطقة حكمه وسيطرته، ففي قطاع غزة حيث أصبح الفلسطينيون يعانون الأمرين من شدة الحصار الخانق والظالم، المفروض عليهم من دولة الاحتلال بقرار دولي وصمت وعجز عربي، فالمواطن الفلسطيني في القطاع مهدد بالموت من الاحتلال الإسرائيلي، و مهدد بالموت من منعه من السفر لتلقي العلاج، و مهدد بالموت باستنشاق عوادم السيارات البالية، والتي تستخدم زيت وغاز الطبخ بدلا من الوقود المخصص لتشغيل وسائل النقل القليلة العدد والعدة.

فالتهديدات الواقعة على الفلسطينيين كثيرة ومخيفة، في الماضي كان الفلسطينيون يواجهون تهديدات الاحتلال بالتصدي له موحدين، وتصدوا للحصار في مرات سابقة من دون حسابات سياسية أو فصائلية ضيقة، إلا أنهم في ظل الانقسام أصبحوا يحملون المسؤولية كل للأخر.

في قطاع غزة حيث تسيطر حركة حماس التي تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم الخاصة، وتوفير الأمن الشخصي لهم، فبعد سيطرتها على القطاع وفرض الحصار الظالم أصبحت حماس المسئولة عن حياة المواطنين، وعلى رغم الانقسام والحصار الخانق إلا أن الفلسطينيين جميعا تحملوا المسؤولية وتضامنوا مع حماس في أوقات الشدة التي ما تزال مستمرة، وضحوا ومازالوا في سبيل كسر الحصار ومقاومة الاحتلال والدفاع عن أنفسهم.

فالفلسطينيون في القطاع يدركون أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة عما يجري في القطاع، إلا أن هناك مسؤولية تقع على عاتق حركة حماس، فحماس التي تضامن المواطنون معها في شدتها لم تقم هي بمسؤولياتها المكلفة بها من خلال تقديم الحاجات الأساسية للفلسطينيين، فبدلاً من مشاركة المواطنين همومهم وإشراكهم في همومها والحصار المفروض عليهم، تقوم بعكس ذلك تماماً.

فحركة حماس تقوم بفعالياتها الجماهيرية للتصدي للاحتلال والحصار منفردة من دون إشراك أي من الفلسطينيين معها، بل وتمنعهم من تنظيم فعاليات خاصة بهم. وفي ذكرى النكبة الستين قامت حركة حماس بدعوة الجماهير الفلسطينية لمسيرة لفك الحصار تجاه معبر بيت حانون ولم يشارك إلا عناصرها ومؤيدوها، فهي لم تخاطب الكل الفلسطيني بل خاطبت نفسها وجمهورها، وهذا ينعكس على كل الفعاليات التي تقوم بها الحركة، وبدلا من تشجيع الفلسطينيين للمشاركة معها تقوم بقمع المسيرات التي تحيي ذكرى النكبة الستين التي دعت إليها فصائل العمل الوطني في شمال غزة بحجة أن المسيرة لحركة فتح. وذهبت إلى ابعد من ذلك واعتدت بالضرب على عشرات منهم، خصوصا قيادات وكوادر الجبهة الشعبية.

فالمشاركة السياسية في قطاع غزة أصبحت معدومة، وحماس تقوم بعمل كل شيء من دون إشراك فصائل العمل الوطني، وتقوم بحظر نشاطات حركة فتح في القطاع رداً على حظر السلطة الفلسطينية نشاطات حركة حماس في الضفة الغربية.

في ظل كل ذلك مطلوب من حركة حماس الإجابة على العديد من الأسئلة، فالاتهامات الموجهة للحركة من قبل المواطنين تزداد يومياً، بدءاً بالاحتكار الذي يقوم به بعض التجار، وعدم قيام حكومة حماس بالرقابة على الأسعار المرتفعة، انتهاء بقضية الأمن والأمان.

فالنقص الحاد في الوقود الذي شل حياة الفلسطينيين، والاتهامات الموجهة للحركة بسرقة الوقود من مخازن الهيئة العامة للبترول، والكميات التي تصل إلى القطاع، ولم يتم توزيعها توزيعا عادلاً على المواطنين والمؤسسات التي هي بحاجة إلى الوقود ولم تحصل على لتر واحد، إذ أن بعض المؤسسات الإنسانية والخيرية أعلنت أكثر من مرة أن برامجها توقفت عن العمل نتيجة عدم توفر الوقود لديهم، ولم تحرك الحكومة ساكنا.

واتهامات بعض أصحاب محطات الوقود بان الحركة تقوم بالسيطرة على جزء كبير من حصتها، وان ما يمنعهم من الحصول على حصتهم من مخازن هيئة البترول هو أن الحركة تستولي على جزء كبير من حصتهم، وكذلك مشاهدة المواطنين سيارات أعضاء من الحركة والحكومة تجري على الطرقات، في حين أن المواطنين الذين هم بأمس الحاجة للوقود لا يستطيعون تسيير سياراتهم؟ وماذا عن الآلية التي يتم توزيع غاز الطبخ الذي أصبح نادر الوجود في بعض منازل المواطنين مع أن الكميات التي دخلت تسد جزءا غير بسيط من احتياجات المواطنين؟

وماذا عن الخطورة في استخدام بعض أصحاب السيارات لزيت الطبخ في تشغيلها، الذي يشكل خطرا كبيراً على حياة المواطنين من الناحية الصحية، وحذر عدد من المختصين في شؤون الصحة والبيئة من خطورته على صحة المواطنين الذين أصبحوا يستنشقون هواءً ملوثاً؟

وماذا عن عودة حال الانفلات الأمني وزيادة حدة الاعتداءات على بعض المؤسسات العامة والخاصة والتعليمية والدينية للأشقاء المسيحيين، والفلسطينيين عموماً وعدم إلقاء القبض حتى الآن على المنفذين وتقديمهم للقضاء، فعلى حركة حماس ليس الإجابة على تلك الأسئلة فقط، بل العمل مع الكل الفلسطيني والمشاركة السياسية وعدم إقصاء الأخر.

نحن نعلم أن الاحتلال يتحمل المسؤولية، لكن المسؤولية أيضا تقع على عاتق الحركة في حفظ الأمن والرقابة على الأسعار، والتوزيع العادل حتى لتلك الكميات القليلة من الوقود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fofo-love.com
 
حماس: والمسؤولية القانونية والأخلاقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فوفو :: ---المنتدى العام--- :: القسم الفلسطيني-
انتقل الى: